منتدى خاص ببني عمرو


    أثر عشاكم رز

    شاطر
    avatar
    عزوز آل جمعه
    رئيس المنتدى
    رئيس المنتدى

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 06/06/2010

    أثر عشاكم رز

    مُساهمة  عزوز آل جمعه في الخميس يوليو 01, 2010 12:34 pm

    سوالف بني عمرو - أثر عشاكم رز !!!!
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    العلم سلامتكم

    كان الشاب الطفيلي نغافة وكالعادة قد تسلل من على الأسطح بعد مغرب ليلة من ليالي الزمن الغابرقديماً وربما اعتلى سطحين أوثلاثة حتى وصل إلى الهدف حيث لم يكن يُشاهَد الأرز بالعين المجردة من طبقة الكدح آنذاك ،بل ولايمتلكه في القرية إلا الإمام وربما المؤذن والفراش (الطاقم المعني بالمسجد فقط لوجود دخل ثابت لهم ) وربما صاحب الطاحون ان كان في القرية طاحون وليس مؤكداً امتلاك جميع من ذكرنا لذلك الغذاء العجاب لكنهم أقرب من غيرهم ،،
    المهم أن الشاب الطموح! قفز بُعيد المغرب مباشرة على البيت المستهدف بمن فيه ولم يشعروا به إلا وهو بينهم ومنهم وفيهم بل وأجاد الإندماج معهم بصورة ودية فريدة،،، وبالطبع حياة البساطة والفقر هي السائدة آنذاك ففاجئه بعض المضيفين بقوله : انت قد تعشيت ؟ قال : ايواه .. ولم يحبذ تلك الإجابة ، لكن براعة السائل ومهارته في الإيقاع بالضحية . جعلته خائر القوى، ضائع البديهة ، حيث اصطدم بالسؤال فلم يحسن الجواب.
    بالطبع بعد تلك الإجابة : يعتبر نغافة قد أدخل نفسه بنفسه إلى غرفة العناية المركزة وعليه أن يعلم ويوقن تماماً أنْ لا حظ له من زيارته تلك إلا الجوع والعطش وفوق ذلك عذاب نفسي قد يوصله إلى مرحلةالبكاء !،، تواصل الحديث والمسامرة قليلاً وماهو إلا أن سُمعت أصوات المواعين الخاصة بالعشاء من قدر وصحن وصينية وغيرها ، فأخذ يرتعد مكانه وعلته الرخاصةٌ حتى تصبب عرقاً وربما كاد أن يغرق في عرقه مما سيلاقيه في خوض تلك المعركة الخاسرة ،،وبعض خبثاء البيت يسارقونه النظر لعلمهم بما في نفسه وما سيلاقيه ، ولما أن وضعت السفرة وحضرت الوجبة المكونة من رز فقط لا يخالطه شيء البتة من صلصة وماجي ( مطبوخ على ماء سادة ) بل لايخلو من بعض السوس .. أدام النظر في صحن الأرز وتأمل حاله لو لم يحض بمشاركتهم ، فأجهش بالبكاء وخنقته عبرة الثكالى فاستغربوا منه ذلك الخشوع الذي لم يكن في محله فقالوا : مذابك بسم الله علينا يانغافة ! قال : أثر عشاكم رز ؟ ولسان حاله يقول أنه يجوز تكرار تناول الوجبة في حال كانت الثانية (رز) !! مع أنه لم بعد يذوق العشاء.
    قالوا ليه مذابك تنشد ؟
    فلم ينبس ببنت شفةٍ بعدها وإنما أحدَّ نظره في حبات الأرز التي ستطير إلى أمعاء من لا يرحمونها بعد ثوان معدودة ..
    حينها أدركته رحمة رب العالمين فقام أحد الحاضرين بدعوته وإجلاسه بجواره فعاد إليه الأمل وتحول البكاء إلى قهقهات وعادت خدوده إلى اللون العنابي فاتح وانطلقت أساريره بعد أن حبست فيالها من ليلة ...
    وكم نخشى والله مع هاجس الغلاء الذي يزيد يوماً بعد يوم دون مارقيب خصوصاً على الأرز الذي ماسلى عنه ولو الرضع عندنا.

    أن نقول يوماً ما : أثر عشاكم رز ؟؟؟

    ودمتم سالمين

    ملطوش بتصرف

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 11:38 pm