منتدى خاص ببني عمرو


    قصة بداية موقع facebook

    شاطر
    avatar
    عزوز آل جمعه
    رئيس المنتدى
    رئيس المنتدى

    عدد المساهمات : 51
    تاريخ التسجيل : 06/06/2010

    قصة بداية موقع facebook

    مُساهمة  عزوز آل جمعه في الأربعاء يونيو 09, 2010 5:16 am

    قصة بداية موقع facebook

    أعرف كيف بدأ facebook (فاس بوك)؟

    قصة بداية موقع facebook


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عندما وصل مارك زكربيرغ إلى مدينة بالو آلتو في ولاية كاليفورنيا قبل ثلاث سنوات لم يكن يملك سيارة تقله أو بيتاً يأويه أو عملاً يقيه من السؤال، وحتى لا تبدو هذه الصورة القاتمة كفصل من رواية البؤساء فإن مارك اليوم يمسك بدفة قيادة موقعه الاجتماعي “فيس بوك دوت كوم” Facebook.com الذي اشتهر عالمياً بوصل الناس بعضهم ببعض، رافضاً بنفس الوقت الأيدي التي مدت إليه بعروض تصل إلى مليار دولار. فهل يُعقل هذا الولد؟

    الحياة على حافة الهاوية
    خلال ثلاث سنوات فقط تحولت عمليات موقع “فيس بوك دوت كوم” من غياهب الشقق المؤجرة بالتسوية إلى رحاب مكاتب الشركات الفارهة التي يتوفر فيها ثلاث وجبات يومياً إضافة إلى خدمة الكي والغسيل الجاف، لكن برغم هذا التطور الظاهر إلا أنها قد بقيت مبعثرة كغرف طلاب سكن الجامعات.

    تشبه حياة زكربيرغ قصة فيلم بدأ بطفل معجزة يخترع ظاهرة تكنولوجية أثناء دراسته في جامعة راقية، وهي هارفرد، ومن ثم يطلقها لتثير زوبعة من الاهتمام. ومع صعود نجمه يبدأ الطلاب البارزون بالتجول قرب غرفته في سكن الجامعة على أمل التعرف عليه شخصياً. وينتهي هذا الفصل بتركه للكلية ليعمل على تطوير اختراعه ويصبح السوبرمان الذي سيغير العالم كما عهدناه. وفعلاً ما بدأ من ثلاث سنوات كمجرد موقع انترنت اجتماعيNetworking Site يخص طلاب الجامعة أصبح الآن الوجهة المفضلة لما يربو عن 19 مليون مشترك، منهم موظفين في الوكالات الحكومية وشركات في قائمة العمالقة الـ 500. ويتلقى الموقع يومياً زيارات من أكثر نصف عدد مشتركيه. فبحسب شركة “كومسكور ميديا ميتريكس” التي تتعقب حركة شبكة الانترنت فإن موقع “فيس بوك” هو سادس موقع استخداماً في الولايات المتحدة- وهذا يعني أن 1% من الوقت على الانترنت تذهب لصالح موقع “فيس بوك”. كما صُنف الموقع بحسب الشركة المذكورة في المرتبة الأولى من ناحية أعداد الصور المتبادلة على الانترنت، حيث يصل عدد تلك المحملة في الموقع يومياً إلى ستة ملايين صورة. وبدأ الموقع ينافس محرك البحث “غوغل” وغيره من عمالقة التكنولوجيا باعتباره الوجهة المفضلة للموهوبين من المهندسين الشباب الساعين في وادي السيليكون الأمريكي. تقول ديبرا آهو وليامسون وهي محللة في شركة إي-ماركترe-Marketer بأن الموقع يسير بخطوات حثيثة لجلب 100 مليون دولار من العوائد هذه السنة - وهذا مبلغ لا يستهان به.



    يعترف زكربيرغ أنه “هاكر”Hacker بقوله: “يظن معظم الناس لدى سماعهم كلمة “هاكر” أن الموضوع يدور حول اختراق الأنظمة”، لكنه يجاريك بهذا الرأي إذا ما وصفته بهاكر عندما يعرف أنك تختلف معه في ترجمته لهذه الكلمة. فبالنسبة له يدور مجتمع الهاكر حول المشاركة بالجهد والمعرفة لإنجاز شيء أكبر وأفضل وأسرع مما يمكن لفرد واحد القيام به. ويشرح ذلك قائلاً: “هناك تركيز شديد على الانفتاح والمشاركة بالمعلومات كاستراتيجية عملية ونموذجية لإنجاز أي شيء”. حتى أنه قام باختراع مصطلح جديد باسم “هاكاثونز” Hackathons علقه على موقع فيس بوك- وهو مرادف لما قد يفسره الآخرون على أنه جلسة مركزة لتبادل الأفكار بين مجموعة من المهندسين.

    مارك زكربيرغ، الهاكر الشرير



    لكن ما دفع موقع “فيس بوك” إلى واجهة العالم كان يعتمد بالأصل على الاقتحام والدخول غير الشرعي من الطراز العتيد، وكان زكربيرغ هو الجاني. ترعرع زكربيرغ في ضاحية “دوبس فيري” المترفة في نيويورك، وهو ثاني أخواته البنات والأبن الوحيد لطبيب أسنان (بالمناسبة لم يكن يعاني من التسوس) وطبيبة نفسانية (أترك للقارئ التفكير بالدعابة المناسبة هنا). بدأ بالعبث بالكمبيوتر بعمر مبكر وتعلم بنفسه كيفية البرمجة. وطور هو وزميله دي آنجلو قبل تخرجهما من الثانوية برنامج يعمل كميزة إضافية لمشغل موسيقى mp3 المشهور باسم وين آمب “Winamp”، ويهدف إلى تتبع وتعلم عاداتك في الاستماع إلى الموسيقى ليقوم لاحقاً بإنشاء قائمة الأغاني التي يحبها ذوقك. وبعد نشرهما للبرنامج مجاناً على الانترنت ثار اهتمام كبرى الشركات مثل مايكروسوفت وأمريكا أون لاين وخاطبوه على الهاتف بلهجة يستذكرهها زكربيرغ بقوله: “أنظر يمكنك المجيء للعمل لدينا. آه وبالمناسبة أحضر معك ذاك الشيء الذي برمجته”. لكن عوضاً عن تلقف هذه العروض قرر الاثنان متابعة الدراسة، فالتحق دي آنجلو في جامعة “كالتك” وزكربيرغ في جامعة “هارفرد”.

    وهنا وقعت أحداث حلقة جريمة الاختراق التي بدأت دوافعها بسبب عدم توفير جامعة هارفارد لأسماء وصور الطلبة في دليل أساسي، وهو دليل متعارف عليه لدى جامعات أخرى باسم كتاب وجوه الطلبة Face Book، وبالمقابل أراد زكربيرغ إنشاء نسخة الكترونية من هذه المعلومات، لكن الجامعة كما يقول زكربيرغ :”أصرت على مقولة أن الكثير من الأسباب تحول دون جمع تلك المعلومات” ويضيف: “أردت فقط أن أبرهن لهم أن ذلك ممكن”. ففي إحدى ليالي بداية السنة الدراسية الثانية اخترق زكربيرغ سجلات الطلبة الإلكترونية في الجامعة، وأنشأ موقعاً بسيطاً أطلق عليه اسم “فيس ماش” “Facemash” والذي يعمل على مقارنة صور الطلبة مع صور الزائرين لتحديد أيهم “أكثر جاذبية” شكلاً. وخلال أربع ساعات فقط قدم للموقع 450 زائراً وشوهدت 22,000 صورة، وعندما اكتُشف أمره قطعت جامعة هارفرد وصلة الانترنت عن زكربيرغ. بعد حفلة توبيخه على يد الإدارة والتي صاحبها جدل كبير في الحرم الجامعي بحسب ما دونته مجلة الجامعة اعتذر زكربيرغ بكل أدب من زملائه الطلاب. لكن أصر على قناعته بأنه قد فعل الصواب بقوله :”كنت اعتقد أن تلك المعلومات يجب أن تكون موفرة.” (رفضت جامعة هارفرد التعليق على هذه الحادثة)

    وبالنهاية عمد زكربيرغ إلى مراوغة الإدارة. فقام بعمل نموذج لكتاب الوجوه Facebook وطلب من زملائه إدخال بياناتهم بأنفسهم. وقد استهلك مشروعه وقتاً كثيراً منه حتى أنه مع نهاية الفصل الأول وقبل يومين من امتحان الفن والتاريخ وجد نفسه في معضلة عويصة، لا يكمن حلها إلا بدراسة 500 صورة من الحقبة الرومانية [المترجم: حقبة أغسطس أول أمبراطور روماني]. يقول زكربيرغ :”لم تكن هذه المادة مشابهة للحساب أو الرياضات من ناحية تطبيق النظريات ومن ثم احتساب الأرقام، حيث يجب حفظها قبل وقت الامتحان.” وكان الحل أنه قام بمغامرة على نمط مغامرات توم سوير، فبنى موقعاً على الانترنت ووضع كل من تلك الصور في صفحة وخصص مكاناً للتعليقات. وبادر إلى إرسال بريد الكتروني يدعو فيه زملائه لزيارة الموقع والمشاركة بملاحظاتهم عن تلك الصور التاريخية، تماماً كما يتم في حلقات دراسية لمناقشة مهمة على الانترنت. ويضيف بقوله:”خلال ساعتين امتلأت صفحات الصور بالملاحظات وكانت نتيجة الامتحان جيدة ليس بالنسبة لي فقط بل للجميع.”

    انطلق موقع Thefacebook. com كما سمي أصلاً في 4 فبراير 2004. واشترك فيه نصف الطلاب الدارسين في جامعة هارفارد خلال اسبوعين ومن ثم وصل عددهم إلى الثلثين. انضم لاحقاً إلى زكربيرغ صديقيه موسكوفيتز وكريس هيوز للمساعدة في إضافة مزايا أخرى وتشغيل الموقع معتمدين على خدمة استضافة للمواقع كلفت 85 دولاراً في الشهر. وتبع ذلك رغبة طلاب من كليات أخرى عرض بياناتهم ووجوههم على الموقع مما دفع الثلاثي إلى تخصيص مساحات للمشتركين الجدد من جامعات مثل ستانفورد و ييل. ومع حلول شهر مايو وصل المشتركين في الموقع إلى 30 جامعة. كانت العائدات تأتي من الإعلانات الخاصة بالمناسبات الطلابية والأعمال الخاصة بالكليات والتي بلغت بضع آلاف من الدولارات.

    ويقول زكربيرغ عن هذا الانجاز “ما تمنيناه هنا هو السفر إلى كاليفورنيا لإمضاء عطلة الصيف هناك احتفالا بانجازنا.”

    وفعلاً توجه في نهاية السنة الدراسية الثانية إلى مدينة بالو آلتوPalo Alto بصحبة صديقيه موسكوفيتز وهيوز. استأجروا لدى وصولهم شقة بالتسوية ليست ببعيدة عن حرم جامعة ستانفورد وهنا تدخلت الدجاجة لتبيض ذهبا
    وأثناء رحلة كاليفورنيا جاءت ضربة الحظ. ففي أحد الأمسيات التقى زكربيرغ صدفة أثناء سيره في الشارع بأحد المساهمين في تأسيس برنامج “نابستر” Napster وهو شون باركر. وحصل أن التقى الإثنان في شرق البلاد من قبل. وتبين أن باركر هو الآخر قد انتقل إلى بالو آلتوPalo Alto ويبحث عن شقة للسكن. وهنا يقول زكربيرغ: “ببساطة دعوناه ليسكن معنا”.

    ولم يقف انضمام باركر للسكن معهم عند هذا الحد، حيث تبين أن الرجل يتحلى بروح متألقة وسلّة كبيرة من الأفكار ومفكرة هواتف يسيل لها اللعاب من كثرة أرقام الأشخاص المهمين فيها - إضافة إلى سيارة!

    كان باركر يمشي ويروي قصصاً تنذر بويلات قد تصيب رواد الأعمال الشباب. فبعد أن فشل مشروع “نابستر” أمام الكثير من الدعاوى القانونية التي شنتها شركات الأفلام والموسيقى، عمد باركر للمساهمة في إطلاق بلاكسو Plaxo، وهو موقع يقوم على تحديث قائمة المعارف والأصدقاء. لكنه أشار في معرض حديثه وأمام الجميع بأنه أُقصي من الشركة على يد عملاق الاستثمارات مايكل موريتزMichael Moritz من شركة سيكويا كابيتالSequoia Capital وهي من الداعمين الأوائل لشركة ياهو وغوغل ويوتيوب (رفضت شركة سيكويا التعليق على هذا الأمر) لكن زكربيرغ صدق كل ما أورده باركر.

    وخلال أسبوعين جمع باركر زكربيرغ مع أول مستثمر كبير وهو ،بيتر ثيل Peter Thiel ، أحد مؤسسي موقع “بيه بال” PayPal ورئيس أحد صناديق التحوط باسم كلاريوم كابيتالClarium Capital والمدير الإداري في فاوندر فاندFounders Fund . وبعد جلستهم لمدة 15 عشر دقيقة متحدثاً فيها زكربيرغ عن مشروع “فيس بوك” ومحاولاً تسويق الفكرة، ظهر على وجه ثيل ملامح الاهتمام بالمشروع بوضوح. ويقول “مات كوهلر” أحد زملاء ثيل المتواجدين في ذلك الاجتماع :”بيتر من الأشخاص سريعي الكلام وهو ذو أسلوب مرهب نوعاً ما، لكن مارك بقي هادئاً وحصل على المعلومات التي كان يريدها”. وفي نهاية الحديث حصل مارك زكربيرغ أيضا على التزام بقيمة 500,000 دولار كمبلغ تمويل مبدئيSeed Capital إضافة إلى مدخل لشبكة اجتماعية حصرية من أهم الشخصيات العاملة في وادي السيليكون.

    وهكذا أصيب زكربيرغ وأصدقاءه بما قد يسمى “عدوى الريادةEntrepreneurial Bug “. حيث بدأ زكربيرغ في نهاية الصيف معاودة التأمل في الموضوع عندما تذكر المحاضرة التي قدمها في هارفارد أحد المشاهير من الذين تركوا الجامعة. فأثناء وجوده في أحد دروس علوم الحاسوب استذكر بقوله :”حضر بيل غيتس وتحدث” وشجع الطلاب على ترك الجامعة وتحقيق شيء ما -لأن هارفارد هي من الجامعات التي تسمح لطلابها بترك الدراسة لأي مدة يرغبوا بها والعودة متى شاؤا- وقال غيتز ممازحاً :”إذا فشلت شركة مايكروسوفت يوما ما، فسأعود لإكمال دراستي في هارفارد”. وبفضل الأموال التي ضخها ثيل قرر زكربيرغ وموسكوفيتز اتباع نصيحة بيل غيتس.

    وبدأ زكربيرغ ومجموعة من كوادر المهندسين التي أخذت في ازدياد إدارة موقع “فيس بوك” انطلاقاً من عدة مواقع مؤجرة في مدينة بالو آلتو، حيث اجتمع هؤلاء في جلسات برمجة لا متناهية وهم جلوس على قطع أثاث بالية. ويعود زكربيرغ ليتذكر الأمر ضاحكاً بقوله :”لم يكن لدينا أي مبلغ من النقود، حتى أننا اشترينا سيارة لا تحتاج لمفتاح وإنما يكفي تدوير مقبض المفتاح كي تعمل”. وفي نوفمبر 2004 تعدى مستخدمي موقع فيس بوك عتبة المليون. وبعد ستة أشهر وبمساعدة من ثيل، وقع زكربيرغ أوراق الحصول على تمويل بقيمة 12.7 مليون دولار من شركة أكسل بارتنرز. وعندها قام بتوظيف اسطول جديد من المهندسين (ومنهم ستيف كوهين الذي تركهم لاحقاً ليشارك في تأسيس موقع يو تيوب YouTube) وانتقلت الشركة إلى موقع حقيقي يقع على جادة جامعة بالو آلتو. وبحلول خريف 2005 وصل عدد الزوار إلى خمسة ملايين مستخدم فعلي، أي أنهم يزورون الموقع مرة على الأقل في الشهر.


    ولكن ما هو “فيس بوك”؟


    اسأل أي شخص يعمل هناك ذلك السؤال، وستحصل على نفس الإجابة تقريباً: وسيلة اجتماعية تساعد الناس كي يتشاركوا بالمعلومات والأخبار مع أناس آخرين في دوائرهم الإجتماعية والعالم بسرعة وفعالية. وبخلاف موقع “ماي سبيس” MySpace، حيث يمكن فيه لأي شخص أن يبحث في الموقع أو أن ينتحل شخصية مختلفة فإن موقع “فيس بوك” يعتمد على شبكة حقيقة من الناس المستخدمين لنفس نطاق بريدهم الالكتروني والراغبين في التعرف على زملائهم عن قرب. ويعود للمستخدم القرار في نشر ما يرغب من أخباره الخاصة ومعلومات تتعلق بمعارفه من الأشخاص وخطط الإجازة والصور والأفلام المفضلة والمناسبات القادمة وأي معلومات أخرى عن حياته الشخصيّة.

    وبالفعل بدا هذا الأمر مقنعاً لجمهور طلبة الجامعات الذين يتوقون إلى التعرف على زملاء من حولهم في نفس الكلية. حتى أن مراقبي الإصدار الثاني من الويب 2.0 تعجبوا من قدرة “فيس بوك” على التطور ليتحول إلى شيء مفيد للآخرين أيضاً، فحتى جمهوره بدأ في النمو والاستفادة من الموقع.

    وفي سبتمبر 2005، افتتح موقع “فيس بوك” أبوابه أمام طلاب المدارس الثانوية الذين لهم أخوة كثر سجلو في الموقع مسبقاً. وبعد شهر أضاف الموقع ميزة الصور ومعها زادت الطلبات التقنية إلى حد غير مسبوق. يقول أوين فان ناتا، 37 عاماً، رئيس العمليات :”نحن نعد أحد أكبر مواقع الانترنت المستخدمة لتقنيات MySQL” والجدير بالذكر أنMySQL [تلفظ ماي إس كيو إل] هو برنامج مجاني مشهور جداً ويشرح فان ناتا ذلك بقوله :”يعتبر هذا البرنامج بمثابة ثورة بالنسبة للشباب من رواد الأعمال”. ويعود ذلك من جانب إلى كونه يحررهم من عائق دفع رسوم ترخيص برنامج كأوراكل على سبيل المثال. لكن التعقيدات تجلب معها الحرارة بحسب قول فان ناتا :”كلما أصبحت الأشياء أصغر في عالم الحوسبة ازدادت حراراتها أثناء العمل”. ويستذكر أنه عندما انضم إلى الشركة في أواخر 2005 كانت تشهد نمواً متسارعاً حتى اقتربت الأمور من حصول انصهار حراري في غرفة الخادم الرئيسي، بمعنى الكلمة. ويقول: “كنا نحاول في ذاك الوقت توقع عدد المستخدمين الجدد وكيف سيستخدمون الموقع وماذا كنا نحتاج لخدمتهم”. ولم يكن هناك موظفين كفاية لإجراء كل هذا التحليل على حد قوله: “كنا نحاول فقط إبقاء العجلات ملتصقة بالعربة”. وعندما ذهب مرة لمعاينة مركز البيانات أصيب بحالة هلع ويصف ذلك بتعبيره: “كانت هناك مراوح بهذا الحجم” رافعاً يديه ليشير بها إلى شكل البرتقالة، ويضيف:”وكانت تلك محشورة بين أجهزة الخوادم في درجة الحرارة بلغت أكثر من 110 درجة (فهرنهايت) في بعض الممرات.” وكان الشباب في مركز البيانات يعملون على تركيب أجهزة خوادم إضافية وتثبيتها في رفوف فوق بعضها محاولين بذلك مجاراة الطلبات المتزايدة على خدمات الموقع، حتى بدأت جوانب الرفوف المصنوعة من بلاستيك الأكريليك في الإنحناء من شدة الحرارة. ويتذكر قوله عندها: “كنت في حالة أشبه بما يحدث عند الاستغاثة من كارثة وقلت أننا بحاجة إلى معالجة هذا الأمر فوراً”.

    واستمرت الشركة في نموها. ففي يونيو 2006، أفتتح الموقع خدماته أمام شبكة موظفي الشركات حيث أصبح هناك أكثر من 20,000 شبكة من الموظفين سواء من الوكالة المركزية للاستخبارات الأمريكية ومصلحة الضرائب الأمريكية وحتى موظفي شركات ميسيز ومكدونالد والتايمز وقوات المارينز الأمريكية. وهكذا توسع الموقع من خدمة حصرية لطلاب الجامعات الى خدمة مفتوحة أمام الجميع.

    يعتبر موقع “فيس بوك” مكاناً سريع التطور ويستند إلى سياسة التجربة والخطاء. فالقائمون على الموقع يطرحون خدمات جديدة ثم يراقبون كيف يتفاعل المستخدمون معها، وبناء على ذلك يقوموا بتقديم خدمات وميزات أخرى على ضوء ملاحظات المستخدمين مثل زيادة أدوات الخصوصية أو غيرها.

    وقد توسع حجم عمليات الشركة إلى حد كبير. فبالإضافة إلى أكثر من 200 موظف يعملون في أحد أبرز المواقع من وادي السيليكون يقول موسكوفيتز، رئيس المهندسين، أن لدى موقع “فيس بوك” مرافق متعددة من أجهزة الخوادم وأن الشركة مقبلة على استثمار “عدة ملايين من الدولارات” لأجل بنية تحتية أكبر، على حد قول “فان ناتا” رئيس العمليات.

    ويستمر المستخدمون في التوافد إلى الموقع حيث وصل عدد المسجلين في فبراير الماضي 100,000 من المستخدمين الجدد فقط في يوم واحد. وقد نمت أسواق الطلبة في كندا والمملكة المتحدة بما يقارب 30% في الشهر (الأمير هاري وصديقته من أحد مستخدمي موقع فيس بوك، بحسب التقارير اللاهثة على صدر صفحات مجلات التابلويد البريطانية) وبلغت نسبة عدد المستخدمين من خارج الولايات المتحدة إلى 28%. واستقطب الموقع كذلك ولكن ببطء فئات عمرية أكبر: فهناك ثلاثة ملايين مستخدم من فئة 25 إلى 34 سنة إضافة إلى 380,000 مستخدم من فئة 35 إلى 44 سنة، وهناك 100,000 مستخدم في سن التقاعد. ومع أرقام مثل هذه فلا شك أننا سنتابع الاهتمام الناشئ عند العديد من المستثمرين في الأسواق العامة.




    يتحدث مارك زكربيرغ، 22 عاماً، المدير التنفيذي والمؤسس لموقع الانترنت الاجتماعي “فيس بوك”، عن المرة الأولى التي وجد نفسه وجهاً لوجه أمام فوهة مسدس. ووقعت تلك الحادثة في ربيع 2005 أثناء توجه زكربيرغ بالسيارة من بالو آلتو إلى بيركلي في كاليفورنيا.

    كان زكربيرغ قد انتهى قبل بضع ساعات من التوقيع على وثائق ستؤمن له رأسمالاً قدره 12.7 مليون دولار لتمويل مشروعه الصغير، وكانت تلك بمثابة لحظة عنونت خروجه من المراهقة إلى مرحلة البلوغ. لكن عندما كان يقود سيارته متوجهاً إلى منطقة إيست بيه للاحتفال مع أصدقائه، انقلبت الأمور فجأة إلى دراما غريبة لدى التوقف بسيارته للتزود بالوقود. فحين خرج زكربيرغ من السيارة لملء الخزان، اندفع رجل من الظلام ملوحاً بمسدس في يده وهو يصرخ بعبارات غاضبة. ويقول زكربيرغ هنا :”لم يقل الرجل ماذا يريد، لكنني أعتقد أنه كان تحت تأثير المخدرات”. وعاد زكربيرغ دون أن يرفع بصره أو يتفوه بكلمة وقاد سيارته دون أن يصاب بأي أذى.

    واليوم، لا يتطرق زكربيرغ إلى تلك الحادثة إلا بعد تردد (حيث أفشاها أحد الموظفين السابقين)، لكنها، وبرغم ذلك، تبدو ملائمة تماماً مع الطريق الذي سلكه زكربيرغ. ذاك الطريق الذي انقلب إلى مغامرة مع المجهول. مغامرة لم تخلو من مخاطر في حين، لكنها بالنهاية انقلبت إلى الأفضل على عكس التوقعات.

    ومع ذلك ينبعث ضجيج من وراء الكواليس لجدل يدور حول قدرة مارك زكربيرغ على إصدار قرارات صائبة حول مشروعه الجامح الذي صنعه. فقد نشرت السنة الفائتة إحدى المدونات على الانترنت وثائق قيل أنها جزء من تقييم داخلي لموقع فيس بوك أجرته شركة ياهو. وأبرزت تلك الوثائق توقعاً بأن فيس بوك سيأتي بمبلغ 969 مليون دولار من العوائد مع 48 مليون مستخدماً بحلول عام 2010. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز وغيرها إلى أن شركة ياهوYahoo قد قدمت عرضاً بقيمة مليار دولار لشراء فيس بوك، لكن زكربيرغ وشركاؤه قابلوا العرض بالرفض. وسبق ذلك العرض إشاعة عن عرض آخر بقيمة 750 مليون دولار قدمته شركة فياكومViacom . ورفضت ياهو وفياكوم وفيس بوك التعليق على المحادثات التي جرت حول تلك العروض (وأصروا على ذلك). لكن منذ ذلك الوقت ووادي السيليكون يتداولها بقوة.

    ويعلق زكربيرغ بقوله :”الموضوع برمته [عرض البيع] كان مثيراً للاهتمام”. وكان وجهه خالياً من أي تعبير عندما جلس في غرفة المؤتمرات في مقر فيس بوك في بالو آلتو، وكانت ملامحه في مجمل تفاصيلها تعكس ذاك الشاب الغارق في عالم التقنية، وبنفس الوقت، الضحية لعالم الأزياء. حيث كان يلبس قميصاً رياضياً يتوسطه سحّاب وبنطلوناً فضفاضاً وحذاء “أديداس” رياضي. حتى أنه دخل الغرفة وهو يأكل فطوره من الحبوب في علبة ورقية وبملعقة بلاستيكية. ولا يزال زكربيرغ يعيش في شقة مؤجرة تحتوي على فرشة نوم ملقاة على الأرض وأثاث مكون من كرسيين وطاولة.

    أثار زكربيرغ بذوقه الصبياني شكوك هؤلاء الذين رأوا في قراره إبقاء فيس بوك موقعاً مستقلاً بمثابة قصور في الرأي. ففي أقل من سنتين باع عمالقة الويب مواقعهم لشركات كبرى، حيث وافق موقع ماي سبيس MySpaceعلى عرض بقيمة 580 مليون دولار للانضمام إلى شركة نيوز كورب News Corp ، أما موقع يوتيوب YouTube فتلقف عرضاً بقيمة 1.5 مليار دولار من غوغلGoogle . ومن المؤكد أن أي من شباب رواد الأعمال الأذكياء كان لينتهز فرصة الاستفادة من تلك العروض.

    ويتربص بالحديث عن موقع فيس بوك شبح موقع فريندستر Friendster، وهو أول موقع انترنت اجتماعي. ففي عام 2002 رفض موقع فريندستر فرصة بيعه إلى غوغل بمبلغ 30 مليون دولار تدفع مقابل أسهم، والتي، إن تمت عملية البيع، لأصبحت قيمتها اليوم حوالي مليار دولار. ويصارع اليوم موقع فريندستر في فضاء الويب بعد أن فقد بريقه بقدوم مواقع الجيل الجديد. وقد تصيب تلك العدوى موقع فيس بوك نفسه، وخاصة أن مواقع الانترنت الاجتماعية الجديدة تظهر في كل يوم وآخر. فمايكروسوفت تعمل على إطلاق الإصدار التجريبي من موقع يدعى والوب Wallop، وشركة رويترز تخطط لإطلاق نسختها الخاصة من فيس بوك على الانترنت لاستهداف مدراء صناديق المال والمستثمرين.





    فهل أصيب زكربيرغ بالطمع لتشبثه بالموقع مقابل عرض شراء أكبر؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل سينتهي الأمر بخيبة؟ وإن لم يكن، ما هي بالتحديد الخطة التي يلعب بموجبها زكربيرغ؟

    وكان رد زكربيرغ أنه يلعب لعبة بقواعد مختلفة. ويقول :”أنا هنا كي أبني شيئاً يدوم لزمن أطول، وكل شيء آخر اعتبره بمثابة تشويش”. ويشاطره هذا الرأي زميلاه داستين موسكوفيتز، 22 عاماً، نائب رئيس قسم الهندسة والمساهم في التأسيس وشريكه في سكن جامعة هارفارد وآدم دي آنجلو، 23 عاماً، الرئيس التقني، والذي التقاه في مرحلة الدراسة التأسيسية [الإعدادية].




    ويكمن إيمان هؤلاء في أن الانفتاح والتنسيق والمشاركة بالمعلومات الذي يتجسد من خلال التواصل الاجتماعي سيغير وجه العالم إلى الأفضل. وقد يظن المرء للوهلة الأولى أنهم مجموعة من السذج، إلا أنهم في الحقيقة شعلة ذكاء وقد حققوا نجاحات بطريقة لم يسبقهم إليها أحد. والدليل على ذلك أن أعمالهم المغمورة التي ترعرعت في شقق نوم استأجرت بالتسوية في بالو آلتو تحولت اليوم إلى مبنيين (وقريباً ثلاث أبنية) مكونين من مكاتب حديثة مجهزة بأفضل التجهيزات، إلى جانب 200 موظف يتمتعون برواتب منافسة وحوافز تشجيعية- وطبعاً هناك ثلاث وجبات يومية مع خدمة الغسيل الجاف والكي المجاني. ويتفتق هذا الثلاثي على الدوام بإدخال تحسينات إلى موقعهم الذي يعد، وبنظرة ذات مغزى، بمثابة أعجوبة من أعاجيب عالم التقنية.

    ويصف المستثمرون الذين دعموا زكربيرغ أنفسهم بأنهم راضين، سواء أولئك الذين قدموا له مبلغ 12.7 مليون دولار في ربيع 2005 وغيرهم من المستثمرين اللذين ساعدوا بفضل أموالهم ومعارفهم في دفع نمو موقع فيس بوك من المهد. حتى أنه بعد ظهور أخبار عن العرض الذي قدمته شركة ياهو زاد توافد المستخدمون إلى الموقع أكثر، وهو الأمر الذي قد يزيد من قيمة موقع فيس بوك. لكن في النهاية عندما يبدأ هؤلاء المستثمرون بالتململ لأجل اكتساب عوائد استثماراتهم، فهل يطرح على الطاولة موضوع بيع الموقع أو على الأرجح طرح أسهمه للتداول العام؟

    يتذكر الجميع أيام فقاعة الويب 1.0 والتي كانت تداعبها أيد خفية تحرك خيوط اللعبة، حيث كان على الشخص الخروج بفكرة، وتحويلها إلى شركة، ومن ثم فبركة استراتيجية للخروج منها. وكانت تلك الحركة هي الطريقة المتبعة للارتقاء بالأعمال إلى المرحلة التالية والعودة بأرباح إلى جيوب أوائل المستثمرين والموظفين الذين عملوا بجهد. وكانت هناك معادلتان أساسيتان: البيع لصالح شركة أكبر أو طرح أسهم الشركة للتداول العام. ويلقي الحديث عن عمليات التقييم والاستحواذ والضغوط التي يمارسها المستثمرون والموظفون من مالكي خيار الاستحواذ على أسهم الشركة Stock Options بظلاله على تفكير زكربيرغ حول مسألة استراتيجية الخروج.

    ويقول زكربيرغ عن هذا الأمر بعد عودته للاسترخاء من يوم طويل في الاجتماعات :”هذه الكلمة [الخروج] تفرض إطاراً مقيداً للتفكير”. ويضيف :”نعم، إذا بعت شركتك فهذا هو المخرج. لكن ذلك هو ما لا نفكر فيه هنا”.

    ويردف قائلاً بعد تنهده :”حسناً، هناك شركة فياكوم ونيوزكورب وياهو. ونجلس لنقارن أنفسنا معهم، ونفكر بأن هذا [الموقع] اجتماعي بالطبع، لكن بالمقابل نحن شركة تقنية بالدرجة الأولى. وقد يطرح سؤال نفسه: كيف ستسير الأمور إذن؟”. ويجيب زكربيرغ بأن التركيز الذي توليه شركته بكاملها ينصب على الابتكار والهندسة والالتزام بتطوير التجربة التي يعيشها المستخدمCustomer Experience . فالهدف لا يتحقق في خلق شركة إعلامية والأمر لا يدور حول بيع أفلام. ويقول: “هناك طرق عديدة لمعالجة مسألة استراتيجية الخروج، لكننا الآن نركز على بناء هذا [الموقع]. وإذا ألقيت نظرة على الأرقام التي لدينا نرى أن قرارنا حتى الآن كان في محله”.

    لكن ماذا بعد؟ ويجيب بقوله :”عند نقطة ما قد يعقل التطرق إلى مسألة استراتيجية الخروج، لكن حتى ذلك الحين لسنا في عجلة من أمرنا
    avatar
    ابو فالح الجمعي
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 06/06/2010

    رد: قصة بداية موقع facebook

    مُساهمة  ابو فالح الجمعي في الإثنين يونيو 14, 2010 5:12 pm

    مشكوووووووووووور والله يعطيك الف عافيه
    تقبل مروري
    تــــحـــيــــاتــــي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 28, 2017 5:28 pm